منتديات الجيل الحر
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم ، يسر إدارة وأعضاء منتديات الجيل الحر أن تنضم لأسرة المنتدى .. تسجيلك فى المنتدى يشرفنا ويسعدنا .. وأهلا وسهلا بك .

منتديات الجيل الحر

مرحبا بك يا زائر فى منتديات الجيل الحر
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مجلة الجيل الحر: أنتظرونا أعضائنا الكرام لآصدار مجلة الجيل الحر والتى جارى الاعداد لها بناء على إقتراح الاخت الزميلة ( رونــــــــــى ) بأنشاء المجلة .. سيتم أنشائها قريبا .... فأنتظرونا ....

شاطر | 
 

 انتظر قرص الشمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفوة
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


تاريخ التسجيل : 24/08/2008
عدد الرسائل : 212
العمر : 36
الدوله : مصر
نقاط : 3831
السٌّمعَة : 2
الأوسمه :

مُساهمةموضوع: انتظر قرص الشمس   2009-06-23, 6:52 pm

بلغنـــى أيها المـــــلك السعــــــيد .... ذو الرأي الرشيـــد.... أنه فى بلد بعيــــــد , فوق قمم جبل عتيــــــد..........كان هناك حاكما نبيــلا , لكنـه وحــــيد

بــــلاده عريـــقة و بسيـــــطة , لازالت من آثـــار استعمــــــــار و حروب بقـــــــــاء

و حطــــــــــــام دمـــــــــار, ما يكفيها من سنين عمل و نضال فى سبيـــل الإعمــــــار

بـــــــلاده لا تعرف ماذا يفعل فى السمـــــــاء قرص الضيــــــــاء, يرون الطبيــــــــعة بلا عيــــون, فقط حول أرزاقهم يهرولـــــــون, و يطلبـــــــون من الحاكم العون

و الحاكم له زوجة ذات قلـــــب طفل كـــــــبير, لا تعلــــــــم من الدنيا إلا اليسيـــــر

معزولــــة فى قصر الحاكم فوق الجبل, لا سبيل لها الى العمل, فالحاكم يراها باقات زهر

و يخشى عليها رياح الجبل

و له أمـــــــــيرة لا يريدها أن تكبر......تتوالى عليها الأعوام و لازال يحافظ على جدائلها ذات لون البنى مع لون ضياء الشمس الأشقر و ألوان ردائها لا تتغير

الأبيض و الزهرى و السماوى و الأخضر

يريدها أن تظل الى الأبد طفلة....لا تكلم أحدا و لا تعرف أحدا, و لا تعلم عن دنياها شيئا

كان يرى فى الحياة شقاء.....لكنه لم يدللها و جعلها تعيش حينا فى رخاء و حينا حياة البسطاء

يوما أرادت الأميـــــــرة أن ترتدى زي النســـــــــــــاء

حلـــــت جدائلها و كأنها تمشط سنين الماضي..... تغــــير ردائها عشرات المرات و كأنها تستعرض الأزيـــــــــاء........ ثم تسللت الى جنــــــاح الملكة الأم و أخذت أحمر الشفاه

و المكحلة الزرقــــــــاء......أخذت تحاول أن تزين وجهها, عندما انتهت شعرت أنها حمقـــــــــــاء.......أخذت تمسح بالمنديـل بقايا أنوثـــة زائفة تصنعها الحلى الكثيفة

و الشفاه الحمـــــــــراء

و اذا بوالدها يجدها فى هذه الحال, و هى فى فزع تبكــــى من غير بكــــــــاء

ترتعد كعصفور مبلل, تكسرت أجنحته يريد أن يطير فلا يجد حتى أشـــــلاء

سكت النبيل , رحمها من الخوف و اكتفى بنظرة, قالـــــــت كل الكـــــلام

و رحل فى صمت.......و كأنه لأول مرة يعرتف أن أميرتـــــــه لم تعد طفــــــلة

و أنوثتها لن تبقى فى الخفــــــــــــــــاء


مضى عام و تلاه عام و الحاكــــــــم من الواجب و المسئولية لا ينام

لازالت الملكة حبيسة القصر و لازالت الأميرة بجديلتها الصفراء

و تقدم للأميــــــرة خطـــــاب كثيرون......منهم الأمــــــراء و السفـــــراء و أبنـــــــاء الرعيــــــة المتواضعون

خــــــــاف الأب على الأميـــــــرة و قال لا حاجة لنا بالأثريـــــــاء فهم أســـــــارى

الجـــــــــاه و الكبريــــــــــاء, و لا حاجة لنـــــــا بالسفـــــراء......فكامل حياتهم وسط الغربـــــــــاء

لكن رعيتى لى محبين, سوف يكونون لابنتى الراعى الأمين,

و قد كان

الأميـــــــرة كان قصرها لها هو الأحزان

سجن بلا قضبـــــان

أرادت الهروب و لو بأغلى الأثمان

وافقت..........و كانت تظن أن لحظة الهروب اعلان

لرحيل الهموم و الأحزان........و أنها فقط الآن تكون اكتملت كإنسان

و حدث ما لم يكن فى الحسبان

الراعى الصالح, وضعها على الصلبــــــــان, و نادى عشيرته, هذه هى بنت السلطــــــان

و أنا أكره كل صاحب مال و لو كان من ملوك الجـــــــان

أترون خديها كزهر الرمــــــــان, من رخـــــــــاء عاشته أزمــــــــــان

يا عشيرتى من منكم يريد أن يقول شيئــــــا

و جائتها أمه تسألـــــــها أين يا فتــــــاة تخبئين عقود اللؤلؤ و المرجــــــــان

الست أنت بنت السلطـــــــــــان

ألا تتكلمين أم أنك أعجبك مكان الصليب على الحيطـــــان

و نزعة رحمة جعلت الراعى يفك قيد الأميرة

هربت........و هى تتعجب, أين الحماة و الفرســــــــان

ماذا فعلت لأعلق مصلوبة على الحيطان

لماذا لم يسأل عنه ابى

أهو غرور زائد أم سذاجة بالغة أم ثقة عمياء أن كل رعاياه فرســــــان

هربت........و لم تخش خذلان و لا أقاويل رعية و لا سوط الراعى الهذيان

و هرب بعدها الراعى و ترك الجبل

و انفصلت عنه الأميرة و الحاكم يكاد يجن

يحاول أن يداوى الجراح بلا نجاح

فالجراح فى الصميم

لهيب و نيران و جحيم

جنون و أفكار دامية و صراخ بين نحيب و ترانيم

خرجت الأميرة من القصر لتواجه الحياة و تعامل رعيتها

تجاهد ضميرها لتحافظ على برائتها

لكنها فكت الجدائل و غيرت الرداء

و أصبحت ترتدى أزياء النساء

بوشاح أسود يغطى شعورها و يضفى على ملامحها الكبرياء

و جاء من أقصى المدينة فارس يسعى

يريدها معه على جواده الأصيل, بقلب صادق و أمل كبير

يجدها تضطرب بين آثار صليب و أفكار براءة لكنها لازالت أسيل

يقول لها أرفض شرائع إمارتك و قوانين والدك , تمردى و ارفضى

و اخلعى عنك الأيدى الثقيلة,و لتسقط قصور الجبل و قوانين العشيرة

و كأن ما صار لم يكن أبدا

و ماض جراحه لا تحصى عددا

يضيع فى ثوان و تتبدا آثاره أمدا

تعود الأمــــــيرة الى الحاكم

وتقول له أعطنى جوابا أعيش به و حقائق تكون لى عونا و مددا

و الحاكم حائر, لم ير من قبل الا رعيته و ها هو الآن يرى الثورة فى عيون أميرته

لم يعطها جوابا

و لم يغن منه ردا

رحلت الأميرة و قررت أن يكون المصير فى يدها

أمتطت جوادا و تعلمت الفروسية

و أمسكت السيف و اخذت تتعلم و تبارز بكرة و عشية

و جاءت الى الفارس و قالت له لا جواب عندى الآن

فقد نزلت توى من على الصلبان

لازلت أتعلم خطواتى الأولى , و لا أدرى كم أمكث من الزمان

هاجمها الفارس و قال لست لعبة فى يديك

و لا حاجة لى فى إمارتك, سأرحل بعيــــــدا و لن تلاقينى يومـــــا عينـــيك

سكتت الأميـــــــــرة بروح كســــــــيرة

مضت فى الطريــــــــــق و الدمع فى عينيها يملؤ أقانين كثيـــــــــرة

مضت, سكنت تحت جذع شجرة, بقلب جريح و حلم حزين

ذكرى شراب عرس كان قهوتها السوداء و ثوان مرت سنين

و كأن العمر توقف عند سفوح قمة الجبل تحت هذه الشجرة

جزيرة أمل غرقت فى طوفان صدمــــــــات متتالية

و صراعات نفس و قيم لا تعلم إن كانت هى الحق ام أنها رثة باليـــــة

قلب ينبض بداخلها لا تعرف أهو زهرة او خنجر

نسيم الرحمة أم أعاصير تدمر

تسمع صوت الفارس و صليل خيله يأتى اليها ثانية

و يلقى على عنقها طوق ياسمين

يخبرها بعينيه لأن أرحل بعيدا

و أنتِ تعرفين

ثم يرحل فى صمت رقيق

و يعود ليلتف بخيه ...يقول لها..... يا أميــــــــــرة سأظل فارسك الأمين

يختفى بين الأشجار........و فى قلب كلاهما ألم مكتوم الأنين


و فى الصباح.....تعود الأميــــــــــــرة تتفقد أحوال الرعية و لا زال بريق البراءة

يتراقص فى نظرات عينيها........و يطمع كل ذى مطمع يتلاعب بقواميس الكلمات

و هى تصدق و لا تظن سوءا و لا جهالة و تقول دورى فى ملك ابى و رعاياه


لازالت تتعلم الأميــــــــــرة و لكنها الآن محـــــــــاربة عادت إليها عزة نفسها

و ثقة ماتت قبل أن تولد فى القصر الجبلى و حمل كفنها راع جبان ظنت الأمان ذراعاه



سمعت الأميرة صليل خيل الفارس بعد طول غياب

رأته فاسرعت قائلة لن أبدأ كلامى بالعتاب

قال لها مع أميرة أخرى

داوت الجراح و أسكنت العذاب و أخرجتنى من عزلة المحراب

و الآن نحن زوجـــــــــــان .........ألن تباركى يا أميـــــــــــــرة

أما كانــــت إرادتك أم صرت الآن مسيلمة الكذاب


جرت....... هربت

امطت جوادها و رحلت

و هى لا تدرى

هل هذا ما أردت ام أنه قدر سبق عليه الكتاب

هل انتهى الأمر حقا........ أما حق لى فى خلاص ساعة من العذاب

أدائما يترصدنى العناء على عواتب الأبواب


تنام الأميــــــــــــرة على ترانيم جوى و تقاوم نزعات الهوى

تقضى اوقاتها ما بين رعاياها و حروبها و جولاتها

و ما بين محراب يجلس فيه عشاق الله

يناجون حبا أسمى و أمل أعلى و مصير لا يفنى و رب لا ينسى

و يسمو قلبها بشفافية و صوفية تقطر نقاء

الى صلاة ترقى بالروح و تفنى معها صراعات الحياة

تعود لرعيتها بقلب أعمق حجرا يغفر الوزرا و يقبل العذرا

بلا سؤال عما صار

و كيف انتهى مع الفارس الحوار

ما بين قلب كسير و كبرياء شهريار

و نيران أفكار رحلت كما رحل ألف ليل و نهار

صارت رمادا مع نسيم أمل و إشراقة شمس و تغريد بلبل و آذان على فى السماء مع علو الصقر.......رحل و طار

يناجيها ضمير و يسألها

أهو هروب آخر أم حقا قرار

أهو واقع حياة ام حالـــــــــــة دوار

و مع أول تجربة أخرى تتوقف ساعة الجدار

و تتلاشى الصوفية مع الهواء كما ذرة الغبــــــــــار


ترفع الأميــــــــــــــرة رأسها بعزة و تجاوب فى يقين

خلقنى الله خليفة له فى أرضه........و ولانى رعاياه

وفلماذا أنازع عشيرتى من أجل قلب و هواه

و لماذا أبكى على قلبى و أنا و فارسى كسرناه

أأظل تحت الشجر انتظر قرص الشمس و اناجى مع دفئه ذكراه

و من أصدق القلب أم الفارس أم الصليب و كل كان له دعواه

يا رب

كل ثرى

و ان فقدتك فماذا وجدت رباه

أمجنونة أنا كى أندم

بعدما جمعت البقايا و غفرت الخطايا وتبدلت صورة الطفلة فى المرايا

بفارســـــــــة تداوى جروحا و تسد فقرا و توقظ فى ضمائر الأثريــــــاء رحمة

لم تكن العاطفة من تغير من خارطة الدنيا و لا من تغير العمر و لا من تحرر من الأسر

..........................................................

مــــــــــــــــــــــــــــــــــولاى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://saphy.maktoobblog.com
 
انتظر قرص الشمس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الجيل الحر :: المنتديات الفنية والثقافية والادبية :: منتدى همس المشاعر-
انتقل الى: